منتديات جمعية آفاق
مرحبا بكم بمنتديات بني حذيفة و جمعية آفــاق

لدخول المنتدى اضغط على "دخول"
للتسجيل بالمنتدى اضغط على "تسجيل"
لتصفح المنتدى فقط اضغط على"إخفاء"


FORUM ASSOCIATION AFAQ
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر
 

 النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
unem_oujda
لوحة الشرف
لوحة الشرف
unem_oujda

عدد المساهمات : 116
عدد النجمات : -8
تاريخ التسجيل : 04/02/2010
العمر : 30

النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: Empty
مُساهمةموضوع: النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد:   النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: I_icon_minitime01.06.11 23:04


مــــــقــدمـــــــــــــة:
من المبادئ المقررة في ميدان التعاقد أن العقد لا يلزم إلا من كان طرفا فيه، فأثاره لا تنصرف إلا إلى متعاقدين بالذات ما دام قد ارتضينا ذلك.غير أن هذه القاعدة ليست مطلقة ،إذ قد يحدث أحيانا، وهذا جائز قانونا، أن يتعاقد شخص نيابة عن غيره، فتنصرف أثار التعاقد مباشرة إلى هذا الغير لو كان قد باشر العقد بنفسه، فتترتب له حقوق ويتحمل الالتزامات الناشئة عنه، ويكون للأصيل الحق في المطالبة بها بنفسه كما يطالب بتنفيذ الالتزامات.
وللنيابة تطبيقات كثيرة في مختلف فروع القانون، فنجد أن هناك نيابة في القانون الدولي العام حيث أن السفراء الذين يمثلون دولهم في الدول الموفدين لها هم نواب عن تلك الدول، وكذلك، نجد النيابة ممثلة في القانون الدستوري، وذلك في نيابة الحكومة عن الشعب، وهذه النيابة هي الأساس الديموقراطي للدولة.
كما أن للنيابة تطبيقات في القانون الخاص، فنجدها في القانون التجاري كتعيين ألسنديك في نظام الإفلاس، إما في القانون المدني فتتركز فكرة النيابة ، وتظهر جلية في كثير من التطبيقات، فنجدها في علاقة الموكل بالوكيل في عقد الوكالة، ونجدها أيضا في علاقة القاصر بالولي الطبيعي، وعلاقة المحجوز علية بالقيم .
وهذا النوع من التعاقد يقتضي حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام تصرف قانوني باسم الأصيل ولحسابه وذلك ضمن حدود النيابة المرسومة له، وهو ذو فائدة كبرى في الحياة العملية تزداد أهميته يوما بعد يوم، بحكم المعاملات التي يجريها الأشخاص وخاصة في المجال التجاري، حتى أنه يقال:" إن كان هناك نظام نقابله في كل خطوة من خطوات الحياة القانونية اليومية فهذا النظام هو نظام النيابة " .
فقد تدعو الضرورة أحيانا إلى نظام النيابة، فتضحي ضرورية كما في الشأن في الحالة التي يكون فيها شخص الأصيل غير متمتع بالأهلية اللازمة لمباشرة التصرف كالقصر أو الجنون، أو كما هو الشأن بالنسبة للحارس القضائي الذي يتولى النيابة عن غيره في إدارة أحواله والمحافظة عليها.
غير أن هذا لا يعني أن النيابة دائما ضرورية بل عكس من ذلك فقد تستجد ظروف وحالات تقضي فيها مصلحة الأصيل بإنابة الغير عنه، كما لو كان يشارك فيه ساعة إبرامه. وفي وفي هذا المعنى ذهب الأستاذ عبد الفتاح عبد الباقي إلى القول: " أن النيابة نظام جليل الفائدة وإعماله كثير في العمل، فمن ناحية قد تكون النيابة نظاما ضروريا ويحدث هذا على وجه الخصوص بالنسبة لعديمي الأهلية أو ناقصيها كالقصر أو الجنون أو المعتوه أو السفيه أو ذي الغفلة، فلا يجيز القانون لهؤلاء إبرام التصرفات القانونية، أو بعضها بأنفسهم، لكنه يقدر مع ذلك أن مصلحتهم قد تقتضي إبرامها حتى لا تتعطل مصالحهم، وهنا النيابة فيها ضرورية فقد تبرز كنظام نافع يسهل على الناس أمور حياتهم عن طريق تمكينهم من إجراء تصرفاتهم يتعذر عليهم إبرامها بأنفسهم لغيابهم عن مكان عقدها، أو لقلة إلمامهم بها، أو لكثرة مشاغلهم، ولأي سبب أخر " .
وقد ذهب الفقه الحديث إلى القول [أن أساس التعاقد بالنيابة العامة هو مبدأ سلطان الإرادة، ذلك أن إرادة النائب و إرادة الغير المتعاقد معه بإمكانهما أن يضيفا أثار العقد إلى الأصيل خصوصا وأن القانون هو الذي يكون قد قضى بذلك وأن إرادة الأصيل التي ارتضت التصرف.
وقد أخذت الكثير من التشريعات المقارنة بنظام النيابة في التعاقد ونظمتها تنظيما خاصا وبينت أحكامه وشروطه كما فعل التشريع الألماني والتشريع السويسري والايطالي ،ونفس الأسلوب نهجه المشرع المصري والمشرع السوري ،أما المشرع المغربي شأنه في ذلك شأن المشرع الفرنسي لم يفرد بابا خاصا للنيابة في التعاقد وإنما اقتصر على ما جاء في باب الوكالة في قانون الالتزامات والعقود زيادة على النصوص المنظمة للنيابة الشرعية أو القانونية في مدونة الأسرة وقانون الالتزامات والعقود.
لكن التساؤل المطروح ما هو مفهوم النيابة في التعاقد؟ وما هي آثارها وأسباب انقضائها؟
ولإجابة عن هذا الإشكال يستلزم منا تقسيم هذا الموضوع إلى فصلين كما يلي:
الفصل الأول:الإطار المفاهمي للنيابة في التعاقد :
الفصل الثاني:أثار النيابة في التعاقد وأسباب انقضائها:







الفصل الأول:الإطار ألمفاهيمي للنيابة في التعاقد:
تعتبر النيابة في التعاقد من بين التصرفات القانونية التي تكتسي أهمية بالغة في الحياة القانونية ،وهي ضرورية للتعبير عن إرادة القاصرين والمحجوز عليهم وكذا الغائبين إذ أنهم لا يستطعون إبرام التصرفات القانونية لأنفسهم لذا يقوم النائب عنهم بهذا العمل ،لذا نجد أن النيابة تتميز عن الوكالة بمفهومها الواسع(المبحث الأول) كما أنها تتميز بأنواع وشروط خاصة (المبحث الثاني).
المبحث الأول:مفهوم النيابة وتمييزها عن الوكالة:
تعد النيابة في التعاقد مفهوما قانونيا (المطلب الأول) ذا أهمية بالغة بالنسبة للحياة العملية لأنها تيسر قضاء مصالح الناس وحاجياتهم رغم اختلافها أو تشابهها مع تصرفات قانونية أخرى كالوكالة (المطلب الثاني) أو غيرها من التصرفات.
المطلب الأول: تحديد مفهوم النيابة:
يعرف الفقه النيابة في التعاقد بأنها حلول إرادة شخص يسمى النائب محل إرادة شخص أخر يسمى بالأصيل في إبرام تصرف قانوني ضمن حدود النيابة فتتصرف أثار هذا التصرف مباشرة إلى الأصيل كما لو أبرمه بنفسه.
وقد عرفها المالكية على لسان بن عرفة بأنه"نيابة ذي حق غيره ذي إمرة ولا عبارة لغيره فيه غير مشروطة بموته" .
والأصيل في التعاقد بالنيابة الجواز لان العقود لا تلزم إلا من كان طرفا فيها وقد نصت المادة 33 من قانون الالتزامات والعقود على أنه لا يحق لأحد أن يلزم غيره ولا أن يشترط لصالحه إلا إذا كانت له سلطة النيابة عنه بمقتضى وكالة أو بمقتضى القانون .
وقد عرف كاربونيه النيابة بأنها الآلية التي بمقتضاها يبرم شخص النائب عقد لحساب الأصيل فتنشأ حقوقه والتزاماته في ذمة هذا الأخير ،وهذه الآلية تمكن من إبرام عقود لصالح عديم الأهلية وناقصها كالقاصر والممنوع مادام غير قادر على إبرامها .
ويقول روبير وبلايتول أنه عندما يكون العقد المبرم من طرف شخص لصالح شخص أخر من شأن أن يرجع أثار العقد في ذمة الأصيل تكون هناك نيابة .
فالشخص في النيابة بالتعاقد يستطيع أن يجري باسم الغير ما لا يستطيع إجراءه أصالة عن نفسه وهذا ما نصت عليه المادة 880 من ق.ل.ع.م.
ويرى الأستاذ موريل أن النيابة هي وظيفة تعطى إلى النائب على اثر اتفاق أو حكم أو نص يستطيع النائب بواسطتها أن يرتب أثار قانونية في ذمة الاصيل المالية .
والتعاقد بالنيابة لا يقتصر على الأشخاص الطبيعية بل يشمل أيضا الأشخاص المعنوية التي تحتاج إلى من ينوب عنها في التعبير عن إرادتها عند الرغبة في إجراء تصرفات قانونية.
وكما يمكن أن يكون للشخص نائب واحد فانه من الممكن أن ينيب عنه عدة أشخاص.

المطلب الثاني: تمييز النيابة عن الوكالة:
بالرجوع إلى أحكام النيابة نجد أنه يجب التمييز بين غرضين ،ذلك أن الوكيل إذا كان يتعاقد دائما لحساب الموكل ،فإنه إما يعمل باسم الموكل وهذا هو الغالب ،ويكون الوكيل نائبا في تعاقد عن موكله ،وتقترن الوكالة هنا بالنيابة، وإما أن يعمل باسمه الشخصي ويغلب أن يكون مسخرا أو اسما مستعارا ،فلا يكون نائبا في تعاقده لحساب موكله ،وتقوم الوكالة هنا دون أن تقوم النيابة .
ولكي يتبين لنا الفرق أكثر بين النيابة في التعاقد والوكالة يستوجب منا الحديث عن أوجه التشابه (أولا) وكذلك أوجه الاختلاف (ثانيا).
أولا: أوجه التشابه بين النيابة والوكالة :
تتشابه وتقترن الوكالة بالنيابة حينما يكون الوكيل يتعاقد باسم الموكل ،وفي هذه الحالة تقترن الوكالة بالنيابة وتضحي علاقة كل من الوكيل والموكل قائمة مع الغير وهي الصورة المعتادة من صور الوكالة إذ يتضح من التعاقد أن الوكيل يعمل باسم الموكل بصفته نائبا عنه في التعاقد بصورة جلية وواضحة .
وقد اختلف الرأي في تفسير ذلك من الناحية الفقهية إذا كيف تكون الإرادة، إرادة النائب على تصرف الأصيل ؟
تعددت الآراء في هذا الشأن وقد ذهب رأي على القول أن الغاية الاجتماعية من التصرف القانوني الذي يبرمه النائب هي التي تصرف اثر هذا التصرف إلى شخص لأصيل، إذ أن "الإرادة في التصرف القانوني غير مقصودة لذاتها،وأنها هي وسيلة لبلوغ الغرض الاجتماعي أو الاقتصادي المقصود من هذا التصرف...وليس من المحال عقلا ولا من الممتنع قانونا أن تنفصل لغاية عن وسيلتها، فتكون الوسيلة لشخص و الغاية لأخر...فتكون الغاية للأصيل و الوسيلة للنائب" .
ولا غضاضة في كون النائب يعبر عن إرادته هو لا عن إرادة الأصيل رغم انه يكسب الأصيل حقا،أو يترتب في ذمته التزاما،كما هو الشأن في الاشتراط لمصلحة الغير،حيث ينصرف اثر إرادة المشترط إلى المنتفع، وكما هو الشأن أيضا في النيابة حيث ينصرف اثر إرادة النائب إلى الأصيل،وإذا انصرف في النيابة اثر إرادة النائب إلي الأصيل، فإنما يكون بإيحاء من الأصيل في النيابة الاتفاقية و بأعمال من القانون في النيابة القانونية.
ثانيا: أوجه الاختلاف بين النيابة و الوكالة
جاء المذهب الحديث مفرقا بين الوكالة و النيابة باعتبار الأولى عقد تترتب عليه التزامات عقدية متبادلة وبين النيابة باعتبارها إرادة صادرة عن الأصيل مخولة للنائب صفة النيابة، تمييز واصح بين سلطة النائب في القيام بعمل قانوني تعود آثاره على الأصيل وبين واجب الوكيل بالقيام بالفعل القانوني لحساب موكله.
فالنيابة وان كانت صادرة عن إرادة الأصيل ورامية إلى تخويل النائب القيام بتصرف تعود آثاره على الأصيل دون النائب، فان كيان الإنابة يتحقق بمجرد صدور تلك الإرادة عن الأصيل بدون أن يرتبط ذلك بأي عقد بينهما، أما الوكالة فتنشا وتتعدد فيها صلاحيات الوكيل غالبا من طرف الموكل، ولقد وردت جل أحكامها بين الفصلين 879 و942 من ق.ل.ع.م.
وتظهر الوكالة في اختلافها عن النيابة في طبيعتها،كما في حالة الاسم المستعار، والوكالة بالعمولة، فكل من هؤلاء يعمل باسمه ويبدو هو الأصيل في التعامل، والحقيقة إن هناك وكالة بينه وبين شخص أخر وبمقتضاها يعمل باسم هذا الأخير،فالوكالة غير النيابة، لكن يمكن أن تكون النيابة بلا وكالة كحالة النيابة القانونية، فالولي نائب قانوني وليس وكيلا.
ويمكن في الختام جمع الوكالة و النيابة تحت ظل النيابة الاتفاقية .
المبحث الثاني: أنواع و شروط النيابة
تتميز النيابة في التعاقد بمجموعة من الخصائص و المميزات التي تجعلها تتفرع إلى ثلاث أنواع أساسية(المطلب الثاني ) منها القضائية و الاتفاقية وكذا القانونية،لكن النيابة تستوجب شروط قانونية لتقوم بنفسها(المطلب الأول).
المطلب الأول:شروط النيابة
إن قيام النيابة في التعاقد سواء منها الاتفاقية أو القانونية تستوجب شروطا لذلك، فالنيابة تتطلب حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام التصرف (أولا)، وكذلك تعاقد النائب باسم الأصيل ولحسابه (ثانيا) مع التزام النائب حدود نيابته في إبرام التصرف (ثالثا).
أولا:حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام التصرف
من المعلوم إن أساس النيابة هو حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إنشاء التصرف القانوني، فالنائب يعبر عن إرادته لشخصية لا عن إرادة الأصيل مع اتجاه قصده إلى إحداث اثر قانوني في ذمة الأصيل فهو ليس مجرد وسيط بين الأصيل و الغير يقتصر دوره على نقل إرادة كل منهما إلى الأخر، وإلا كان رسولا.
وهذا ما يميز بالضبط التعاقد بالنيابة عن التعاقد عن طريق رسول أو وسيط الذي يقتصر دوره على القيام بدور سلبي يتمثل في نقل إرادة المرسل إلى الغير، مثل الرسالة .
لذلك اعتبر تعاقد بين غائبين حتى ولو جمع الرسول والمتعاقد الأخر مجلس واحد بينما يتمتع النائب بحرية في التقدير وقسط من حرية في التقدير، ويعتبر تعاقده ،تعاقد بين حاضرين وإن كان الأصيل غائبا عن مجلس العقد، على أساس أن يضم النائب والمتعاقد الأخر مجلس واحد .
1. من حيث الإرادة:
تنص الفقرة الأولى من المادة 104 من القانون المدني المصري على انه:"إذا تم العقد بطريق النيابة كان شخص النائب، لا شخص الأصيل هو محل الاعتبار عند النظر في عيوب الإرادة..." إذا بمقتضى هذه المادة يكون العقد الذي تم بطريقة النيابة قابلا للإبطال متى كان النائب واقعا في غلط أو كان ضحية تدليس أوإكراه،ولم تتعرض إرادة الأصيل لعيب من هذه العيوب .
ويكون حق رفع الدعوى للأصيل أولا ثم للنائب إذا كانت نيابته شاملة.
وبديهي أن يكون للغير (المتعاقد). حق طلب إبطال العقد المذكور إذا صدر من النائب تدليس أو إكراه شاب إرادة هذا الغير .
وبالمقابل فلا ينظر في التعاقد عن طريق الرسول إلى إرادة هذا الأخير ومدى سلامتها من عيوب الإرادة بل ينظر إلى إرادة المرسل.
وإذا سلمنا بأن النائب حينما يبرم التصرف عن الأصيل إنما يعبر عن إرادته هو، كان طبيعيا أن تستلزم في النائب توافر الإرادة، فمن تنعدم عنده الإرادة كالصبي الغير المميز، والمجنون لا يصح أن يجري التعاقد بالنيابة عن غيره كما لا يصلح أن يجريها عن نفسه وفي الحالتين معا يقع تصرفه باطلا بطلانا مطلقا( ).
كما أن علم النائب أو عدم علمه ببعض الظروف وملابسات العقد، هو الذي يؤخذ بالاعتبار دون علم الأصيل (كذلك فإن سوء النية أو حسنها يلتمسان عند النائب لا عند الأصيل).
وإذا كانت القاعدة العامة أنه يعتد بإرادة النائب لا بإرادة الأصيل في التصرفات القانونية. فإنه يرد على هذه القاعدة استثناء هاما في النيابة الاتفاقية أي الوكالة، ومؤدى هذا الاستثناء هو أنه إذا كان الوكيل يتصرف وفق تعليمات محددة صدرت له من الأصيل. فإنه لا يسوغ للموكل أن يتمسك بجهل الوكيل لظروف كان يعلمها هو أو كان من المفروض حتما أن يعلمها( ).
وقد نصت على هذا الحكم الفقرة الثانية من المادة 104 من القانون المدني المصري الذي جاء فيها "...ومع ذلك إذا كان النائب وكيلا ويتصرف وفقا لتعليمات معينة صدرت له من موكله فليس للموكل أن يتمسك بجهل النائب لظروف كان يعلمها هو، أو كان من المفروض حتما أن يعلمها".
2. من حيث الأهلية.
إذا سلمنا أنه يلزم في النائب لكي يقع تصرفه عن الأصيل صحيحا، أن تتوفر فيه الإرادة، فإن تطبيق القواعد العامة في النيابة الاتفاقية يؤدي إلى عدم ضرورة توفر الأهلية عنده. لأن هذه الأخيرة لا تستلزم إلا في تصرفاته الشخصية.
والعلة في عدم اشتراط كمال الأهلية في تصرفات النائب هي كون آثار التصرف راجعة بحكم النيابة إلى الأصيل دون النائب( ).
وهكذا يجوز كقاعدة عامة لناقص الأهلية –ما دامت الإرادة عنده- كالصبي المميز والمحجور عليه- أن يتعاقد بالنيابة عن غيره، ويكون تصرفه هذا صحيحا مع العلم أنه لو أبرمه عن نفسه لكان باطلا( ).
وقد تضمنت جل التشريعات الغربية( ).
والعربية( ) هذا الحكم وكلها تتفق على عدم اشتراط كمال أهلية النائب ألاتفاقي.
وهو ما فعله المشرع المغربي حيث جاء في المادة 880 من ق ل ع المغربي "يلزم لصحة الوكالة، أن يكون الموكل أهلا لأن يجري بنفسه التصرف الذي يكون محلا لها. ولا تلزم نفس الأهلية في الوكيل، حيث يكفي فيه أن يكون متمتعا بالتميز وبقواه العقلية، ولو لم تكن له صلاحية إجراء التصرف في حق نفسه. فيسوغ للشخص أن يجري باسم الغير ما لا يستطيع أن يجريه بالأصالة عن نفسه".
كما أن هذا الحكم مأخوذ به في الشريعة الإسلامية حيث يشترط في الوكيل أن يكون ممن يعقل العقد ويقصده أي أن يكون من "أهل العبارة" وعلى هذا يجوز في الشريعة الغراء توكيل القاصر، والرقيق، والمرتد وغيرهم من ناقصي الأهلية الدين لهم عبارة معتبرة شرعا( ).
كل هذا فيما يخص النيابة الاتفاقية. وعلى العكس من ذلك في النيابة القانونية نجد المشرع المغربي. قد اشترط الأهلية الكاملة في النائب الشرعي كالوصي والمقدم. خاصة وأنه مكلف برعاية مصالح القاصرين. وهكذا بعدما حددت المادة 230 من مدونة الأسرة النيابة الشرعية في الولي والوصي والمقدم. وبينت المادة 231م . صاحب النيابة الشرعية حيث ذكرت الأب الراشد" والأم الراشدة –عند عدم وجود الأب أو فقد أهليته –وصي الأب، وصي الأم، القاضي –نجد المادة 246 من نفس القانون تشترط في كل من الوصي والمقدم: أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا أمينا..."
ثانيا: تعاقد النائب باسم الأصيل ولحسابه.
إن من أسس النيابة أن يتعامل النائب باسم الأصيل ولحسابه، أي بصفته نائبا عنه، ولا يجوز أن يضمر النائب هذا الأمر، بل لا بد له أن يكشف عن صفته للغير المتعاقد معه، أو على الأقل يكون هذا الأخير عالما به من أي طريق آخر( ).
فإذا هو لم يفصح عن موقفه وظل الغير المتعاقد معه غير عالم بوجود النيابة، فإن آثار العقد تنصرف إلى النائب لا إلى الأصيل ويصبح النائب متحملا للالتزامات الناشئة عن هذا العقد.
إلا أن النائب قد يبرم عقدا باسمه لا باسم الأصيل لكن لحساب هذا الأخير وذلك كالتعاقد باسم مستعار(prête-nom) لإخفاء شخص الأصيل من أجل تحقيق أغراض معينة من التعاقد. أو أن يعمل النائب (كالوكيل بالعمولة) إلى إبرام العقد باسمه ولحسابه متظاهرا أمام الغير كأصيل. ليقوم بعد ذلك بنقل آثار التصرف إلى الأصيل الحقيقي( )، وهاتان الحالتان أشار إليهما الفصل 920 من ق ل ع والذي جاء فيه "إذا أبرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، كسب الحقوق الناشئة عنه وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة".
وإذا كان الأصل أن التعاقد بطريقة النيابة لا يعتبر حاصلا إلا إذا كشف النائب عن موقفه لمن يتعاقد معه. فإن هناك حالات استثنائية تنصرف فيها آثار العقد إلى الأصيل دون أن يكشف النائب عن صفته وقت التقاعد، نشير منها إلى حالتين.
1-إذا كانت الظروف تفرض حتما علم الغير المتقاعد بوجود النيابة "كمن يدخل محلا تجاريا لشراء شيء، فيفترض فيه العلم. بأن العامل الذي يتولى البيع ليس إلا نائبا عن صاحب المحل.
2-إذا كان من تعاقد مع النائب يستوي عنده أن يتعامل مع النائب أو الأصيل (مثال) فصاحب المحل التجاري الذي يتقدم إليه شخص للشراء يستوي عنده أن يكون هذا الشخص أصيلا عن نفسه أو نائبا عن غيره خاصة إذا كان بيع السلع يتم بثمن معجل( ).
أو كمن يعتزم شراء قطعة أرضية لحساب ابنه القاصر، فإن هذا البائع يستوي لديه أن تكون هذه الصفقة لحساب الأب أو لحساب الابن، فينصرف العقد إلى القاصر حيث يستوي لدى الغير أن يتعامل مع الأصيل أو النائب( ).
وقد نصت على هاتين الحالتين المادة 106 من القانون المدني المصري الذي جاء فيها "إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائبا، فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائنا أو مدينا، إلا إذا كان من المفروض حتما أن من تعاقد مع النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب"
وإذا كانت الحالتان السابقتان من مقتضيات القانون المدني المصري فليس هناك ما يمنع في التشريع المغربي أو يتعارض مع الأخذ بهما رغم عدم وجود نص خاص.


ثالثا: التزام النائب حدود نيابته في إبرام التصرف.
إذا كان النائب يعبر عن إرادته هو لا عن إرادة الأصيل، فإنه يجب أن يعبر عن هذه الإرادة في حدود نيابته. وهي الحدود التي عينها القانون –في النيابة القانونية( ) أو الاتفاق- في النيابة الاتفاقية (الوكالة)( ).
فإذا جاوز هذه الحدود فقد صفة النيابة، وبالتالي لا ينتج العمل الذي قام به أثره بالنسبة إلى الأصيل( ).
وتجدر الإشارة إلى أن النيابة الاتفاقية (الوكالة) قد تكون من حيث موضوعها خاصة وقد تكون عامة. فال أولى تقتصر على عمل أو أعمال قانونية محددة. أما الثانية فهي تتصرف إلى كل عمل تجوز فيه الإنابة، وهي تشمل جميع التصرفات عدا التبرعات ويطلق عليها( الوكالة العامة –وفي الفقه الإسلامي- الوكالة المفوضة)( ).
من كل ما سبق نصل إلى أن القاعدة العامة هي أن الوكيل يجب أن يمارس نيابته في الإطار الذي حدده الموكل وهذا نص عليه الفصل 895 ق ل ع الذي جاء فيه "على الوكيل أن ينفذ بالضبط المهمة التي كلف بها، فلا يسوغ أن يجري أي عمل يتجاوز أو يخرج عن حدود الوكالة". أما إذا تجاوز النائب حدوده كأن يبيع محلا تجاريا كلف فقط بإدارته، كنائب عن صاحبه أو كأن يشتري النائب عقارا غير العقار الذي عينه الأصيل فإنه يفقد صفته كنائب ولا يتحمل الأصيل آثار هذا العقد ولا يلزمه( ).
وإلا تعارض ذلك مع المبدأ القاضي بعدم إلزام الشخص إلا بإرادته أو بفعل إرادة المشرع. ويحق للغير أن يرجع بالتعويض على النائب إذا كان هذا الغير حسن النية لا يعلم مضمون وحدود نيابة النائب( ).
غير أن هناك حالات استثنائية أوردها المشرع المغربي والمقارن تنصرف فيها آثار العقد إلى الأصيل على الرغم من تجاوز النائب لحدود نيابته، وذلك حماية لمبدأ استمرار المعاملات، ومن بين هذه الحالات نشير( ).
1.إقرار الأصيل:
إن إقرار الأصيل لتصرفات النائب التي تجاوز بها حدود نيابته –اعتبارا إلى أن مبدأ عدم التزام الأصيل بالتصرفات التي أجراها نائبه خارج تعليماته ليس من النظام العام. ولذلك ليس هناك ما يمنع الأصيل من أن يقر تصرف نائبه طبقا لما تقرره القاعدة الفقهية الإسلامية "الإجازة اللاحقة كالإذن السابق" ونشير إلى هذه الحالة منصوص عليها في الفصـل(37) والفقرة I من الفصل 927 ق ل ع المغربي وإن للإقرار أثر رجعي يجعل هذا التصرف وكأنه صدر في حدود النيابة أي في موقت التصرف.
2.إذا استفاد الأصيل من هذا التصرف:
وذلك تأسيسا على فكرة الفضالة حيث عاد عمل النائب (الفضولي) بالنفع على الأصيل خاصة وقد أنزل المشرع المغربي الفضالة منزلة الوكالة، وذلك في الفصل 943 ق ل ع.
وقد نصت على هذه الحالة الفقرة الثانية من الفصل 927 ق ل ع. "ثانيا إذا استفاد منه...
3. إذا أبرم الوكيل التصرف بشروط أقسى مما تضمنته تعليمات الموكل ما دام الفرق يسيرا أو كان مما يتسامح به في التجارة أو في مكان إبرام العقد( ) وقد نصت على هذه الحالة أيضا الفقرة 4 من الفصل 927 ق ل م.
4.حالة انقضاء النيابة: وكان النائب ومن تعاقد معه يجهلان هذا الانقضاء فقد نصت المادة 107 من القانون المدني المصري على أنه "إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معا وقت العقد انقضاء النيابة، فإن أثر العقد الذي يبرمه، حقا كان أو التزامات يضاف إلى الأصيل أو خلفائه" ومثل ذلك. أن يعزل الأصيل النائب مع الغير دون أن يعلم الغير بعزل النائب أو موت الأصيل( ).
المطلب الثاني:أنواع النيابة.
تختلف النيابة باختلاف المصدر المنشئ لها فقد يكون مصدرها الاتفاق أو العقد فنكون أمام نيابة اتفاقية أو عقدية وقد يكون مصدرها القانون فنكون أمام نيابة قانونية وقد يكون مصدرها القضاء فنكون أمام نيابة قضائية ونتناول هذه الأنواع الثلاثة بشيء من التفصيل.
1-النيابة الاتفاقية:
النيابة الاتفاقية هي التي يكون مصدرها العقد أو الاتفاق القائم بين الأصيل والنائب بحيث يتعامل هذا الأخير مع الغير نيابة عن الأصيل ولحسابه.
وإذا كان الغالب والأعم أن النيابة الاتفاقية لابد أن ترد صراحة بمقتضى عقد وكالة بمقتضاه يوكل شخصيا شخصا آخر لينوب عنه في إجراء تصرف أو مجموعة من التصرفات القانونية ويقبل الوكيل القيام بهذه التصرفات، فإنه أحيانا قد ترد النيابة الاتفاقية ضمنيا ويستفيد هذا من ظروف وملابسات كل حالة على حدة كما لو قام الوكيل وأدى مبلغا ماليا نيابة عن الموكل ولم يصدر أي اعتراض من هذا الأخير بشأن هذا الأداء، فيعتبر سكوته في هذه الحالة قبولا ضمنيا بالتصرف الذي أجراه الوكيل أو كما هو الشأن في الميدان التجاري بحيث تثبت الإدارة لكل واحد من الشركاء في شركة المفاوضة ويعتبر مفوضا في إدارتها.
2-النيابة القانونية: تكون النيابة قانونية عندما يكون مصدرها القانون أي ان القانون هو الذي يعين النائب ليقوم بشؤون الأصيل كالولي الذي يقوم بإبرام تصرفات قانونية نيابة عن قاصره. والفضولي الذي يعمل نيابة عن رب العمل والدائن في الدعوة غير المباشرة الذي يقيم الدعوى نيابة عن مدينه( ).
ذلك أن المشرع يتدخل أحيانا من أجل حماية مصالح بعض الفئات من أفراد المجتمع إما لقصر سنهم أو لخللهم العقلي أو لسفههم أو عتههم حفاظا على الاستقرار.
ويذهب الدكتور مختار القاضي إلى القول:"إلى جانب هؤلاء الأشخاص هناك آخرون اعتبرهم القانون بحكم الوظيفة نوابا، وبإمكانهم أن يباشروا بعض التصرفات القانونية كالوزراء ومديري المصالح حيث يعتبرون نوابا عن الحكومة في تصرفاتهم المالية بمقتضى القوانين الدستورية أو الإدارية،... فإن نيابتهم تعتبر نيابة قانونية وإن كان تعيينهم في وظائفهم يكون عادة باختيارهم"( ).
3-النيابة القضائية: وتكون النيابة قضائية عندما يتم تعيين النائب من طرف القضاء كما هو الشأن بالنسبة للوصي والمقدم والحارس القضائي ووكيل التفليسة والمصفي القضائي.
ويعتبر النائب معينا من طرف القضاء ولو أن نيابته قد جاءت نتيجة اتفاق بينه وبين الأطراف ما دام تعيينه أو تثبيت تعيينه يتوقف على حكم القضاء( ).
وإذا كانت النيابة الاتفاقية قد تكون عامة أو مقيدة فإن النيابة القانونية والقضائية تكون دائما مقيدة بمعنى أنها تحدد للنائب القيام بتصرف قانوني أو مجموعة من التصرفات المحددة تحديدا دقيقا وتحت مراقبة القضاء.
وإذا قام الوصي أو المقدم ببيع عقار القاصر دون حصوله على إذن القاضي كان تصرف الوصي أو المقدم غير صحيح ولا يعتد به ويعتبر كأنه صادر من شخص أجنبي لا علاقة له بالأصيل( )
الفصل الثاني:أثار النيابة وانقضائها
تعتبر آثار النيابة النتيجة المنطقية لتصرف النائب، وهذه الآثار تعود بالضرورة للأصيل رغم أنه لم يقم بالتصرف شخصيا فالتصرف يقوم بين ثلاثة أطراف الأصيل وهو الطرف الرئيسي التي تعود إليه آثار التصرف كما ذكرنا سابقا، والنائب وهو الذي يقوم بالتصرف لحساب الأصيل أي هو حلقة الوصل بين النائب والغير، ثم أخيرا الغير، ثم أخيرا الغير الذي يعتبر الطرف الثالث، والذي يجب أن يلتزم بتنفيذ التصرف مثله مثل الأصيل.
لكن التساؤل المطروح ما هي الآثار بالنسبة لكل طرف في التصرف الذي يجمع بينهم(المبحث الأول)؟ وما هي أسباب انقضاء أو انتهاء النيابة باعتبارها المرحلة الأخيرة التي يمكن أن يصل إليها العقد(المبحث الثاني)؟.
المبحث الأول:أثار النيابة في التعاقد.
تحقق النيابة يؤدي إلى آثار التصرفات التي يبرمها النائب إلى ذمة الأصيل كما لو كان قد أبرم التصرف بنفسه، أي أن حقوق الأصيل والتزاماته تنشأ من التصرف الذي أبرمه النائب باسمه، دون حاجة إلى أي إجراء لا حق يقوم به النائب لتحقيق هذه النتيجة، وإذا توافرت الشروط اللازمة، فإن التصرف الذي يجريه النائب ينتج آثاره لا في حقه هو، بل في حق الأصيل، وعلى هذا تتحدد آثار النيابة بالنسبة لكل من الأصيل (المطلب الأول) من جهة وبالنسبة للنائب (المطلي الثاني) من جهة أخرى، وكذلك بالنسبة للغير (المطلب الثالث) باعتباره طرفا في العلاقة التعاقدية.
المطلب الأول:أثار النيابة بالنسبة للأصيل.
يترتب على انعقاد التصرف بطريقة النيابة، بأن تنصرف آثار هذا التصرف على الأصيل، فهو جوهر النيابة، وكل تصرف يعقده الوكيل في حدود نيابته وباسم الأصيل يرتب آثاره لهذا الأخير مباشرة( )، فيكتسب كل الحقوق والالتزامات المتصلة بهذا العقد( )، فالشريعة الإسلامية مجمعة على ثبوت حكم العقد وحقوقه( ) معا للأصيل.
وذلك عندما يتصرف النائب في حدود نيابته، أما في حالة عدم تصريح النائب بصفته –أي بصفته نائبا- فحولها خلاف فقهي بين الفقهاء الشرعيين. وهنا نجد أنفسنا أمام وكالة لا نيابة.
فقول الحنفية بخصوص هذه الحالة أن حقوق العقد ترجع إلى النائب بينما حكم العقد تثبت الأصيل (كالملك مثلا).
كما نقرأ في "المدونة الكبرى" للإمام أنس بن مالك:
"قلت: أرأيت لو أني اشتريت سلعة من رجل لفلان فأخبرته أني إنما اشتريتها لفلان وليست اشتريتها لنفسي أيكون للبائع أن يتبع هذا المشتري بالثمن أن يتبع الذي اشترى له؟... قال: إن لم يكن هذا اشترى لولده الصغير مثلا وهو في ولايته بعين مال نفسه وسمى الولد هذا المشترى.
فإن قال له النقد على الذي اشترى له وليس لك على شيء فهذا لا يتبعه البائع بالنقد. ويكون النقد للبائع الذي أمر هذا بالشراء، قلت: أتحفظه عن مالك بن أنس؟ قال: هو قوله، قلت: أ رأيت القاضي إذا باع أموال اليتامى أو باع مال رجل مفلس في دين، أو باع مال ميت وورثته غيب على من العهدة؟ قال مالك في الوصي إن لا عهدة عليه فكذلك القاضي لا عهدة عليه. قلت: فعلى من عهدة المشتري إذا باع الوصي تركة الميت؟ قال: في مال اليتامى( ). كما أن رجوع حكم العقد إلى الموكل لا يكون في جميع الحالات، بل يشمل طائفة من العقود دون الأخرى، فعقود المعوضات المالية التي تنعقد بالقول، ففي مثل هذه العقود تصح إضافة حكم العقد إلى الوكيل في حالة عدم التصريح بالوكالة، أما العقود التي لا يدخلها خيار الشرط مثل النكاح. الهبة القرض، يجب لرجوع حكم العقد إلى الموكل إضافة إليه صراحة وإلا وقع حكم العقد للوكيل، أي في هذه الحالة يحتد لشخصية المتعاقد( ) عكس عقود المعوضات.
أما فيما يخص القانون المقارن والمتمثل في القانون الإنجليزي، وكذلك القانون الأمريكي فإن للأصيل الرجوع بتدوين العقد مباشرة على الغير دون الاعتماد بواسطة النائب رغم تعاقد هذا الأخير باسمه.
المطلب الثاني: آثار النيابة بالنسبة للنائب.
يعتبر النائب أجنبيا عن آثار ما عقده من تصرف، ذلك أن هذه الآثار لا تعود إليه بل تعود إلى الأصيل رغم أ، هذا التصرف قد تم بإرادة النائب ولذلك يجب على هذا الأخير أن يتصرف في حدود نيابته كي تنصرف آثارها للأصيل مباشرة، وهذه النيابة إما أن تكون اتفاقية فيحدد حدودها الاتفاق، وإما أن تكون قانونية فيكون القانون هو المحدد لها.
وبالرجوع إلى المادة 925 ق.ل.ع( ) يتبين أن التصرفات التي يجريها النائب في حدود نيابتها تعود آثارها إلى النائب( ) كما أنه لا يجوز للنائب بعد انعقاد العقد أن يرجع على المتعاقد معه مطالبا إياه بتنفيذ الالتزام إلا إذا كانت نيابته شاملة للتنفيذ( ).
هذا في حالة عدم تجاوز النائب لسلطاته، لكن ماذا إذا تجاوز هذا الأخير حدود نيابته؟( )
في هذه الحالة فإن آثار التعاقد لا تنصرف إلى الأصيل –لأن النيابة هنا تنعدم ويبقى النائب هو المسؤول سواء أمام الغير أو الأصيل، ويكون ملزما بالتعويض ولقد ذهب المشرع العراقي في نفس الاتجاه وذلك في المادة 945( ).
والنائب يعتبر متجاوزا لنيابته في الحالة التي تكون فيها مقيدة بأجل تنتهي بانتهائه، أو أجل واقف لا تبدأ إلا بحلوله( )، فيقوم النائب ويباشر عمله بعد انقضاء الأجل أو قبل حلول الأجل، لكن القضاء قضى في حالة إذا تجاوز النائب حدود نيابته، فإن التعويض الذي يرجع به الأصيل على النائب من جراء خطأ في تنفيذ النيابة يكون بمقدار الضرر الذي أصاب الأصيل بسبب هذا الخطأ فإذا كانت النيابة اتفاقية أي وكالة فإن النائب يلتزم بتعويض الأصيل في حدود ما نص عليه قد الوكالة، وإذا كانت النيابة قانونية فإن النائب ملزم بالتعويض استنادا إلى القواعد القانونية.
*حالة اجتماع الوكلاء وانفرادهم بالعمل هنا نتحدث عن النيابة الاتفاقية، حيث إذا عين كل الوكلاء في عقد واحد، فإن لا يجوز أن يعمل كل واحد منفردا، ويستثنى مما تقدم أ، يكون التصرف محل الوكالة مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي، فيجوز لأي من الوكلاء أن يباشره منفردا.
وهنا نميز بين حالتين:
* إذا كانت الوكالة غير قابلة للانقسام يكون الوكلاء مسؤولين بالتضامن، لكن جاوز أحدهم حدود وكالته فإنه يكون مسؤولا وحده، فهذه الحالة تصادفها في الوكالة التجارية خصوصا( ).
* إذا كانت الوكالة غير قابلة للانقسام: إذا كان وكلاء مشاركين في الخطأ فإنهم يسألون بالتضامن عن التعويض سواء اعتبرت المسؤولية تقصيرية أو تعاقدية( ). ولا يكون الوكلاء المتعددون متضامنين فيما بينهم إلا إذا اشترطت التضامن فلا يكون الوكلاء متضامنين بغير شر إذا انفرد أحدهم لتنفيذ الوكالة سواء كانت الوكالة غير قابلة للانقسام أو قابلة له، أو اشترك مع الباقي في تنفيذها ولكنه انفرد وحده بخطأ لم يشترك معه سائر الوكلاء.
كذلك في حالة تعيين وكيل من الباطن، أي أن الوكيل أناب عنه غيره إنابة صحيحة، إما لأن الموكل رخص له في ذلك أو لم يمتعه منه، وإما لأن الموكل أقر الإنابة بعد منعها، فعند ذلك تقوم علاقات مختلفة، علاقة بين الوكيل ونائبه يحكمها عقد الإنابة الذي بموجبه أناب الوكيل نائبه، وهو عقد وكالة من الباطن أصبح بموجبه نائب الوكيل وكيلا عن الوكيل، وهناك يكون النائب ملتزما اتجاه الوكيل بقدر ما يكون الوكيل ملتزما اتجاه الموكل، كما أن الوكيل يلتزم اتجاه النائب بقدر ما يلتزم الموكل اتجاه الوكيل( ). الفرنسي اعتبر العقد الذي يبرمه النائب مع الغير حتى ولو تجاوز حدوده يسري في حق الأصيل، ذلك لضمان واستقرار المعاملات ما دام هذا الغير حسن النية.
المطلب الثالث: آثار النيابة بالنسبة للغير.
في هذه الحالة تنمحي شخصية النائب، ويبقى الغير في علاقة مباشرة مع الأصيل فيكتسب قبل الأصيل كافة الحقوق الذي يرتبها هذا التصرف –أي التصرف الذي قام بها النائب- كما أن هذا الغير لا يستطيع الرجوع على النائب لحجة أنه تعاقد معه، إلا في حالة إذا كان هذا النائب كفيلا للأصيل بتنفيذ التزاماته( )، وفي حالة خطأ النائب يمكن للغير الرجوع عليه بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية لا العقدية( )، كما أن هذا الغير يكون ملتزما اتجاه الأصيل، لا اتجاه النائب( ).
وبالنسبة للقانون المقارن الإنجليزي والأمريكي فإن النائب إذا تعاقد مع الغير باسمه دون أن يكشف عن نيابته أصلا ثم انكشف للغير وجود النيابة وعرفت شخصية الأصيل كان له أن يرجع بتنفيذ الالتزامات التعاقدية إما على النائب الذي تعاقد معه، وإما على الأصيل الذي كان مجهولا له عند التعاقد فيكون له بذلك مدينان يرجع على أيهما شاء وهو ما يسمونه بالمديونية البدلية، ويكون للغير الحق في دفع دعوى الأصيل بكافة الدفوع التي كانت له قبل النائب بما فيها المقاصة، وخيار الغير المتعامل مع النائب في هذا النظام يستنفذ باستعماله مرة واحدة، بمعنى أنه ليس لهذا الغير أن يرجع على النائب بعد أن يكون اختار الرجوع على الأصيل، وبالعكس. والشبه بين نظام الأصيل المستتر في القانون الإنجليزي والقانون الأمريكي وبين قواعد الشريعة الإسلامية في آثار النيابة متوفر في أكثر من وجه.
1-فثمة تلك العلاقة المباشرة التي تنشأ بين الأصيل وبين الغير المتعاقد مع النائب رغم الجهل بالنيابة وقت إبرام العقد أي أن الأثر المباشر للنيابة يترتب في النظامين في صورة ينعدم فيها كذلك الأثر المباشر في سائر القوانين الحديثة.
2-أيضا فالخيار المقرر للغير في القانون الإنجليزي والقانون الأمريكي في الرجوع على النائب أو على الأصيل مقرر له كذلك في الشريعة الإسلامية، على أن الخيار المقرر في الشريعة يختلف عن الخيار المقرر في القانون الإنجليزي من حيث أن الرجوع على أي من الاثنين –أعيد الأصيل والنائب- في القانون الإنجليزي يستتبع النزول عن الرجوع على الآخر بغير تفرقة، بينما مقتضى القياس على الضامن والمضمون في الشريعة أن الرجوع على النائب لا يمنع من الرجوع بعد ذلك على الأصيل إذا لم يتم الرجوع على نائبه، لأن الأصيل في حكم المدين الأصلي، وإذن فالقانون الإنجليزي يسوي في المسؤولية بين المدينين أما الشريعة الإسلامية فترتب مسؤولياتهما بالقياس على مسؤوليتي الضامن والمضمون( ).
المبحث الثاني: انقضاء النيابة في التعاقد.
يرتبط موضوع انقضاء النيابة بالعلاقة الداخلية بين النائب والأصيل، أي بالعقد الذي استندت إليه النيابة وصدرت بمناسبته.
والنيابة بالنسبة للمصدر الذي يحدد نطاقها، تكون إما نيابة قانونية، إذا كان القانون يحدد هذا النطاق كما في الولي والوصي والقيم والسنديك والحارس القضائي والفضولي والدائن الذي يستعمل حق المدين، وإما تكون نيابة اتفاقية اختيارية قد تولى الاتفاق تحديد نطاقها،أو قانونية قد نص عليها القانون ،وبالنسبة لانقضاء النيابة فانقضاء النيابة القانونية (المطلب الأول) يختلف كثيرا عن انقضاء النيابة الاتفاقية(المطلب الثاني).
المطلب الأول:انقضاء النيابة القانونية.
وفقا للفصل 258 من قانون الأسرة المغربي والذي عدد حالات انتهاء مهمة الوصي أو المقدم، فالانقضاء وفقا لذلك يرجع إما لأسباب قانونية(أولا)، أو يرجع لأسباب اختيارية(ثانيا).
أولا: الأسباب القانونية لانقضاء النيابة القانونية.
إلى جانب انقضاء النيابة بأسباب ظاهرة كانقضاء مدتها أو انتهاء العمل المناب فيه وكذا ببلوغ المحجوريين الرشد فتنتهي أيضا بالموت وفقدان الأهلية.
1.الموت.
الأصل، أن موت الأصيل ينهي النيابة، وهو ما نصت عليه المادة 258 من قانون الأسرة في القسم الثاني في النيابة الشرعية بقولها:"تنتهي مهمة الوصي أو المقدم في الأحوال التالية:
1- يموت المحجور أو موت الوصي أو المقدم أو فقدهما".
وانقضاء النيابة يموت الأصيل ليس حكما آمرا إذ يستطيع الأصيل في النيابة الاتفاقية أن ينص على استمرار النيابة برغم موته مع حلول ورثته محله( ).
وإذا مات الوصي ولم يعلم مصير مال القاصر كان ما تسلمه بسبب الوصاية دينا على تركته( ) .
وقد نصت المادة 262 من قانون الأسرة على ما يلي: "في حالة وفاة الوصي أو المقدم أو فقد أهليته المدنية يتخذ القاضي المكلف بشئون القاصرين الإجراءات الملائمة لحماية وصيانة أموال المحجور.
تخول الديون والتعويضات المستحقة للمحجور على تركة الوصي أو المقدم المتوفى امتيازا يرتب في المرتبة المنصوص عليها في المقطع الثاني مكرر م 1248 من الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت 1913 المكون لقانون الالتزامات والعقود.
وفيما يتعلق بأثر موت الأصيل نجد ثلاث اتجاهات في تشريعات مختلف الدول:
الاتجاه الأول: تشريعات تغلب مصلحة استقرار المعاملات واستمرارها على كل اعتبار آخر، فلا ترتب على موت الأصيل انقضاء النيابة،بل تنص على استمرارها مع حلول ورثة الأصيل محل مورثهم، منها القانون المدني الألمانـي (م 672) وقانون التجارة الألماني (م 52)، والقانون المدني الصيني (م 564) وقانون العقود الاسكندينافي (م 21) وغيرها.
الاتجاه الثاني: يغلب الاعتبار الشخصي في النيابة وما تقوم عليه من ثقة بين الأصيل و النائب، فترتب على واقعة موت الأصيل انقضاء النيابة فورا،منها القانون لأنجلو-أمريكي،والقانون السوفيتي(م 200)، والقانون المدني النمس أوي(م 1002) ومجلة الالتزامات والعقود التونسية(فصل 1157).
الاتجاه الثالث: اختطت سبيلا وسطا بين الاتجاهين السابقين، فهي مع تقريرها انقضاء النيابة كنتيجة لموت الأصيل، تحد من إطلاق هذه النتيجة بتعليق تحققها على علم الغائب والغير بهذه الواقعة، منها ق.م.المصـــــــــري(م107 وم713)والقانون المدني الفرنسي(م2008 و2009) و.ق.م إيطالي(م1396) وغيرها( ).
ولإمكان القول باستمرار النيابة وإنتاجها رغم موت الأصيل يشترط أن يكون النائب والغير يجهلان وقت التعاقد انقضاء النيابة أي أن يكون الجهل بالواقعة المنهية للنيابة مشتركا بينهما. وهذه القاعدة لا تقتصر على انقضاء النيابة بموت الأصيل بل تعم سائر أسباب الانقضاء كعزل الأصيل للنائب أو فقدان الأصيل للأهلية وغير ذلك.
وعلة اشتراط الاشتراك في العلم يسبب انقضاء النيابة بين الغير والنائب لإمكان القول باستمرار النيابة ظاهرة لأننا بغير ذلك الاشتراك نكون في أحد وضعين:
1-نائب يجهل انقضاء النيابة يتعامل مع شخص من الغير يعلم ذلك الانقضاء وهنا يكون الغير سيئ النية قطعا ولا تعرض لنا ضرورة حمايته عن طريق سحب أثر النيابة إلى ما بعد تحقق سبب انقضائها.
2-نائب يعلم انقضاء النيابة يتعامل مع شخص من الغير يجهل ذلك، وهنا نكون أمام حالة من حالات تجاوز النائب حدود نيابته، ويترك الحكم في ذلك للقواعد التي تنظم مسؤولية مثل ذلك النائب قبل الغير الذي تعامل معهم ولا مبرر لإلزام الأصيل الذي عزل نائبه وأبلغه ذلك العزل أو الأصيل الذي فقد أهليته أو ورثه الأصيل المتوفى نتائج تصرف النائب سيئ النية الذي تعامل مع الغير وهو يعلم بانقضاء نيابــته( ).

2. الأهلية والإفلاس:
المفروض فيها أن الأصيل فاقد الأهلية أو ناقصها ، ولهذا ينص القانون على تعيين نائب له يتولى عنه التصرفات القانونية التي يعجز الأصيل عن توليتها بنفسه، و" يشترط في كل من الوصي والمقدم: أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا أمينا. للمحكمة اعتبار شرط الملاكة في كل منهما"( ).
ونصت المادة 247 من قانون الأسرة في البند الثاني حيث قالت: لا يجوز أن يكون وصيا أو مقدما:
2-المحكوم عليه بالإفلاس أو في تصفية قضائية. وكما تنقضي النيابة يموت الأصيل وانعدام أهليته وإشهار إفلاسه كذلك تنقضي إذا عرض للنائب شيء من هذه العوارض( ).
وذلك على أساس تزعزع الثقة التي كانت باعثة للأصيل على إنابة النائب إذ لا يستوي إنابة شخص ناقص الأهلية ابتداء (في النيابة الاتفاقية) واستمرار نيابة شخص كامل الأهلية ثم طرأ عليه النقص فيها وذلك لاحتمال أن الأصيل ما كان يقدم على إنابته لو كان ناقصا للأهلية من أول الأمر.
وهذا يجيبنا على السؤال وهو ماذا لو طرأ طارئ الإفلاس على الوصي أو القيم أثناء ممارسته صلاحيات نيابته.
كذلك أن الإفلاس لا يعدم أهلية المفلس إذ يظل متمتعا بأكثر من القدر الأدنى من الأهلية اللازمة للنائب، ومع ذلك فال أولى اعتبار النيابة في هذه الحالة منقضية تأسيسا على زوال ثقة الأصيل بالنائب المفلس. مع حق الأصيل أن يحتفظ بنائبه برغم إفلاسه أن يصدر له إنابة جديدة. (البلوغ). (الفقرة الأخيرة من مادة 270من قانون الأسرة)
3. بلوغ المحجور سن الرشد:
-للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى حين بلوغه سن الرشد القانوني( ).
ينتهي الحجر عن القاصر إذا بلغ سن الرشد، ما لم يحجر عليه لداع آخر من دواعي الحجر( ). فكل شخص بلغ سن الرشد ولم يثبت سبب من أسباب نقص أهليته أو انعدامها يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته. يخضع فاقدوا الأهلية وناقصيها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو التقديم بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في هذه المدونة( ).
-سن الرشد القانوني هو 18 سنة شمسية كاملة( ). بل أكثر من ذلك " إذا بلغ القاصر السادسة عشرة من عمره جاز له أن يطلب من المحكمة ترشده [كما أنه] يمكن للنائب الشرعي أن يطلب من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن المذكورة أعلاه (16 سنة) إذا التمس منه الرشد و[نتيجة لذلك] يترتب عن الترشيد تسليم المرشد لأمواله واكتسابه الأهلية الكاملة في إدارتها والتصرف فيها، وتبقى ممارسته لحقوقه غير المالية خاضعة للنصوص القانونية المنظمة لها. وفي جميع الأحوال لا يمكن ترشيد من ذكر ذلك إلا إذا ثبت للمحكمة رشده بعد اتخاذ الإجراءات الشرعية اللازمة (المادة 218 من قانون الأسرة). وقد نصت المادة 261 من قانون الأسرة على أنه "تسلم الأموال إلى المحجور عند رشده وإلى الورثة بعد وفاته وإلى من يخلف الوصي أو المقدم في حالات الأخرى.
في حالة عدم التسليم تطبق الأحكام المشار إليها في المادة 270 بعدة. وتنص المادة 270على أنه "يمكن طبقا للقواعد العامة إجراء حجر تحفظي على أموال الوصي أو المقدم، أو وضعها تحت الحراسة القضائية، أو فرض غرامة تهديدية عليه إذا لم يمتثل لأحكام المادة 256 أعلاه، أو امتنع عن تقديم الحساب أو إيداع ما بقي لديه من أموال المحجور بعد توجيه إنذار إليه يبقى دون مفعول داخل الأجل المحدد له...".
كما أنه "يحتفظ المحجور الذي بلغ سن الرشد أو رفع عنه الحجر، بحقه في رفع كل الدعوى أوي المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة بمصالحه ضد الوصي أو المقدم وكل شخص كلف بذات الموضوع.
تتقادم هذه الدعاوي بسنتين بعد بلوغه سن الرشد أو رفع الحجر عنه إلا في حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء الوثائق، فتتقادم بسنة بعد العلم بذلك (المادة 263 من قانون الأسرة).
4. بالتنفيذ وانقضاء المدة: تنقضي النيابة أيضا بانتهاء المدة وانتهاء العمل المناب فيه، فقد تنتهي حين بلوغ المحجور سن الرشد، أو أن يتضح للمحكمة رشد المعتوه أو السفيه أو عودة المجنون إلى عقله وغير ذلك، كما أنه يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين أن يعين مقدما مؤقتا (المادة 195 من ق.م.م)، تنتهي مهمته حين يحدد القاضي هذه المدة المؤقتة ويقرر انقضاءها.
وهذه القاعدة لها ما يخالفها فقد تمتد مهمة النائب لظروف معينة،" منها إذا رأى النائب الشرعي قبل بلوغ المحجور سن الرشد أنه مصاب بإعاقة ذهنية أو سفه رفع الأمر إلى المحكمة التي تنظر في إمكانية استمرار الحجر عل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
unem_oujda
لوحة الشرف
لوحة الشرف
unem_oujda

عدد المساهمات : 116
عدد النجمات : -8
تاريخ التسجيل : 04/02/2010
العمر : 30

النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: Empty
مُساهمةموضوع: رد: النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد:   النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: I_icon_minitime01.06.11 23:05

إلى من جرع الكأس فارغاً ليسقيني قطرة حب
إلى من كلّت أنامله ليقدم لنا لحظة سعادة
إلى من حصد الأشواك عن دربي ليمهد لي طريق العلم
إلى القلب الكبير والدي العزيز.

إلى من أرضعتني الحب والحنان
إلى رمز الحب وبلسم الشفاء
إلى القلب الناصع بالبياض والدتي الحبيبة

إلى القلوب الطاهرة الرقيقة والنفوس البريئة إلى رياحين حياتي إخوتي.

إلى الروح التي سكنت روحي رافاييل إرنيستو شي جيفارا.
الآن تفتح الأشرعة وترفع المرساة لتنطلق السفينة في عرض بحر واسع مظلم هو بحر الحياة وفي هذه الظلمة لا يضيء إلا قنديل الذكريات ذكريات الأخوة البعيدة إلى الذين أحببتهم وأحبوني أصدقائي الأعزاء.

إلى من قدموا لنا العلم والاجتهاد السادة الأساتذة الأفاضل الذين لم يبخلوا عنا بنصائحهم السديدة وتوجيهاتهم القيمة، فكانوا لنا خير السند.

إلى كل هؤلاء أهدي هذا العمل المتواضع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
unem_oujda
لوحة الشرف
لوحة الشرف
unem_oujda

عدد المساهمات : 116
عدد النجمات : -8
تاريخ التسجيل : 04/02/2010
العمر : 30

النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: Empty
مُساهمةموضوع: رد: النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد:   النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: I_icon_minitime02.06.11 21:49

يجب قراءة هذا البحث لأنه سيفيدكم في الحياة اليومية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
pobre
من نجوم المنتدى
من نجوم المنتدى
pobre

عدد المساهمات : 89
عدد النجمات : 22
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 31

النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: Empty
مُساهمةموضوع: رد: النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد:   النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد: I_icon_minitime12.06.11 13:29

battawfi9 assi jabir mai rroh lli katskan rohk makhassach tkon d g vara wallaho a3lam
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النيابة في التعاقد،مشروع نهاية الدراسة في القانون الخاص،موقع وجدة الصامد:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جمعية آفاق  :: المنتديات التعليمية :: التوجيه بعد الباكالوريا-
انتقل الى: