منتديات جمعية آفاق
مرحبا بكم بمنتديات بني حذيفة و جمعية آفــاق

لدخول المنتدى اضغط على "دخول"
للتسجيل بالمنتدى اضغط على "تسجيل"
لتصفح المنتدى فقط اضغط على"إخفاء"


FORUM ASSOCIATION AFAQ
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر
 

 منهجية تحليل نص مسرحي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 218
عدد النجمات : 53
تاريخ التسجيل : 16/04/2009
العمر : 10

منهجية تحليل نص مسرحي Empty
مُساهمةموضوع: منهجية تحليل نص مسرحي   منهجية تحليل نص مسرحي I_icon_minitime30.04.10 16:10

المنهجية تجدونها في أسفل هذا النص المسرحي



النص المسرحي:

جاء في مسرحية (جسر إلى الأبد ) لغسان كنفاني مايلي :
رجاء : (تصيح) افتح يا فارس ... افتح ... افتح.
فارس: (من بعيد) رجاء؟ أتيت مبكرة اليوم هل من جديد ؟رجاء: (مثارة) افتح ...افتح...عجل افتح.
فارس: لحظة واحدة ، لحظة واحدة ، سأصل الآن ، لحظةواحدة فقط .
(
صوت أقدامه – ثم مزلاج الباب يفتح)
رجاء: (شبه باكية) آهيا فارس .أيها العزيز المسكين . أنت لم تقتل أمك . لم تقتلها . لمتقتلها.
فارس: (مذهولا)لم أقتلها؟رجاء: (تصيح) أجل . لمتقتلها يا فارس ...لم تقتلها.
فارس: (كمن فقد رشده) تعنين أنها ليستميتة؟رجاء: لا.لا. (تتردد)أعني.نعم. إنها ميتة طبعا . ولكنك لم تقتلها .
فارس: (منهارا) كيف؟ أيتها الحمقاء الصغيرة ؟كيف؟كيف؟رجاء: (تلهث)لقد ماتت بعد نصف ساعة فقط من مغادرتك البيت ...(تصمت هنيهة ) أنت قلت أنكغادرت البيت يوم الثلاثاء في الساعة الثامنة صباحا . التقرير الطبي يقول إنها ماتتفي الساعة الثامنة و النصف من نفس الصباح.
فارس: هذا...هذا لا يغيرشيئا.
رجاء: كيف؟كيف؟ لا يغير شيئا أيها الأحمق ...كيف؟فارس: ماذا يغير ؟رجاء: لقد ماتت قبل أن تغادر المدينة أنت...كان من الممكن أنيحدث ذلك و أنت هنا . ماتت دون أن تعرف أنك غادرت المدينة . كانت تشتري طعاماللغذاء و كانت على وشك العودة إلى البيت حين داهمها الموت في الطريق :أصيبت بالسكتةالقلبية فجأة ...و كنت أنت ما زلت في المطار . أنت لم تقتلها أيها المسكين الضائع ... لم تقتلعا.
فارس: متأكدة ؟رجاء: قرأت التقرير مرات و مراتبعيني هاتين و يبقى أن تذهب بنفسك أنت لتتأكد من كل شيء(تتنهد) يا إلهي ...ألستسعيدا؟فارس: (مترددا) لست أدري ...لست أدري...إن صدري يموج كأنه بحر ،أمسكي يدي يا رجاء إنها باردة كالثلج لست أدري....لا أستطيع أن أتعرف علىمشاعري.
رجاء: (مثارة) ضع ذلك في رأسك يا فارس ... أنت لم تقتلها... أنالا افهم مسؤولية الإبن...
ولكن يجب أن تبدل جهدا لتصدق نفسك ... أنت لم تقتلها ... قل ذلك لنفسك.
فارس: (دون شعور ) أنا لم أقتلها .
رجاء: قلذلك مرة أخرىفارس: أنا أقتل أمي ... أنا لم أقتل أمي .
رجاء: ذلك سيجعل الأمور أفضل بكثير...
فارس: (شاردا) لم اقتلها ...يا إلهي .(يصيح فجأة) إن ذلك يغير كل شيء.
رجاء: (بسعادة) يغير كل شيء ... كل شيء ... لقد انتصرنا يا فارس انتصرنا.
فارس : أنا لا أستحق العقاب القاسي إذن ...
رجاء: لا.لا.لا تستحقه ... الليلة إذا ما أتى الشبح سأبصق في وجهه وسوف أقول له كاذب...كاذب...
مصدر التص:غسان كنفاني الآثار الكاملةالمسرحيات – المجلد3مؤسسة الأبحاث- مؤسسة غسان كنفاني الثقافية ، ص : 266و ص : 270.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بني حذيفة يا موطنا يحلو البقاء فيها
بني حذيفة يا موطنا طابت روابيها
بني حذيفة تلقاك والاشواق باسمة
والورد والحب يندى من أياديها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://benihadifa.forumactif.com
Admin
Admin
Admin
Admin

عدد المساهمات : 218
عدد النجمات : 53
تاريخ التسجيل : 16/04/2009
العمر : 10

منهجية تحليل نص مسرحي Empty
مُساهمةموضوع: رد: منهجية تحليل نص مسرحي   منهجية تحليل نص مسرحي I_icon_minitime30.04.10 16:11

المسرح فن من الفنون الجميلة و يعده البعض أب الفنون لقدرته على توظيف كل الأشكال التعبيرية المعروفة ، من رقص و موسيقى و شعر ورسم ... و يعد المسرح في عالمنا العربي فنا دخيلا ، و قد ظهر فن المسرح داخل حركية تطور أشكال الكتابة النثرية التي تحكمت فيها سياقات التحول الاجتماعي الذي شهدته المجتمعات العربية و الذي واكبه ظهور فن المقالة و القصة على أن المسرح جنس أدبي متميز تحدده مكونات أساسية هي: (الحدث-الحوار-الصراع الدرامي ...) و إذا كان كذلك فما هي الموصفات التي تميز الخطاب المسرحي؟ و ما خصوصية الكتابة عند غسان كنفاني؟
إن تحليلنا للمسرحية يبدأ بعنباتها الأولى التي هي العنوان المنقسم إلى مصطلحين اثنين ، فالمصطلح الأول :
جسر مفرد جسور و هو يطلق على اسم مكان و يطلق على العلاقات و الروابط الوثيقة ، حيث نقول ربط فلان مع فلان جسور التواصل ، و في هذا النص ترمزإلى مدى تعلق فارس الإبن الفلسطيني بأمه ، و أما المصطلح الثاني فيتعلق ب إلى الأبد و تعني حسب النص رحيل فارس و مغادرة أمه الأرض (فلسطين) و ما خلفه رحيله عنها في نفسيتها من كآبة و حزن شديد .
و لقد جاءنا النص عبارة عن خطاب مسرحي يبرز من خلاله الكاتب العذاب و المعاناة التي يعاني منها البطل و هو شخصية فارس باعتقاده الخاطئ أن غيابه عن أمه تسبب في موتها ، لكن رجاء اكتشفت من خلال اضطلاعها على التقرير الطبي أن أم فارس توفيت فجأة بسكتة قلبية قبل أن يغادر ابنها المدينة ، و اكتشافها هذا خلص فارس من عقاب تأتيب الضمير الذي أصبح يهدد و جوده .
أما المؤشر الثاني في بناء فرضية النص فيرتبط بشكله إذ نراه عبارة عن متوالية حوارية يهيمن فيها الحوار على السرد على عكس القصة التي نجد فيها هيمنة السرد على الحوار كما هو في قصة شغلانة ليوسف إدريس . و على الأساس أمكن تقسيم النص إلى مجموعة من الأحداث ، فالحدث الأول يتعلق بالإعتقاد الخاطئ الذي عذب شخصية فارس معنبرا غيابه عن أمه كان سببا مباشرا في موتها مما جعله يعيش حالة من الياس و الحزن و أصبحت حياته بمتابة جحيم ، و أما الحدث الثاني فيتعلق الأمر باكتشاف رجاء المفاجئ على ان أم فارس ماتت فجأة بسكتة قلبية قبل أيرحل عنها ابنها و يغادر البيت و ذلك من خلال اضطلاعها على التقرير الطبي و التي أمرت فارس أيضا بالذهاب للتحقق و التأكد من صحة الخبر ، و قد كان اكتشافها هذا بمتابة وسيلة و طريقة لتخلص فارس من العقاب النفسي القاسي الذي أصبح يشكل خطرا على حياته و مستقبله.
ومن خلال كل ما سلف نرى أن النص يغلب عليه البعد النفسي ما دام يتناول الأحاسيس الداخلية للبطل ، فالمسرحية قادرة على أن تكشف لنا أحوال النفس البشرية كما أن الخطاب المسرحي مرآة ناقلة لنبض المجتمع كما رأينا ذلك عند عبد الكريم برشيد و قادر أيضا على الانفتاح على قضايا سياسية كما نجد عند سعد الله و نوس.
و بانتقالنا إلى خصائص الخطاب المسرحي نجد من بين أهم المميزات التي تميزه عن باقي سائر الفنون الأخرى كالقصة و المقالة هو وجود الصراع الدرامي حيث ساهمت العديد من الإشارات المسرحية الآتية في تجسيد الملامح النفسية لهذا الصراع و تتمثل في شخصية : فارس : (مذهولا – منهارا – مترددا – شاردا ...) زائد (كمن فقد رشده) .
وسيفيق من حالة الشرود حين يصيح فجأة بعد أن استوعب الموقف ، و أما شخصية رجاء فتتجسد ملامحها النفسية التي أدت إلى وجود صراع درامي قوي و ذلك من خلال تواثر مجموعة من المؤشرات الدالة على ذلك و من أهمها : (تصيح- شبه باكية – تلهث- تتنهد – بسعادة...).
وتعكس هذه المؤشرات كلها على حالة الانفعال و التوتر النفسي الشديد التي عاشتها رجاء في بداية الخطاب المسرحي و هي تحاول إقناع فارس ببراءته من دم أمه . لكن في النهاية تتحول حالة الانفعال و المعاناة إلى سعادة كبيرة نتيجة نجاحها في مهمتها و هي كشفها بأن فارس لم يقتل أمه و أنه بريء من دمها.
و أما الخاصية الثانية المميزة للخطاب المسرحي فتتمثل في هيمنة الحوار و بموجب ذلك نعتقد أن المسرحية هي عبارة عن متوالية حوارية عكس القصة التي يهيمن عليها السارد و الذي يبقى دوره محصورا في الخطاب المسرحي على توزيع بعض الأدوار و بعض الجمل الإخراجية و من أمثلة ذلك :
• صوت قرع شديد على باب.
• تصمت هنيهة.
• صوت أقدامه ثم مزلاج الباب يفتح.
و إلى جانب هذا و بمقارنتنا بين حوار فارس و رجاء نجد أن حوارات رجاء طويلة في حين نجد حوارات فارس شبه قصيرة و يمكن إرجاع ذلك إلى انفعالها و توترها الكبير من جراء خوفها و اعتقادها الخاطئ بأن فارس مذنب و كان سببا في وفاة أمه و لذلك فهي تطرح أسئلة كثيرة و هذفها يتمحور حول بحثها على الحقيقة . كما أن الحوار يستطيع أن يكشف لنا على الصراع النفسي الحاد الذي عاشه فارس بسبب شعوره بالذنب و إحساسه أنه يستحق العقاب وهو صراع تكثفه الجملة التالية:
(لست أدري ... إن صدري يموج كأنه بحر ... لا أستطيع أن أتعرف على مشاعري...).صراع حققت حدته أيضا فمحاولات الإقناع على لسان رجاء و ذلك من خلال استثمارها لمجموعة من الأساليب الإنشائية كالإستفهام و هو في النص موجود بكثرة و مثال ذلك : كيف؟كيف؟ - لايغير شيئا أيها الأحمق ...كيف؟ بالإضافة إلى أسلوب النداء و مثال ذلك إفتح يا فارس ...افتح...افتح...و كذلك استعمال أسلوب النفي كقول فارس : لم أقتلها ؟ ومما يميز الخطاب المسرحي أيضا توطيفه الخاص للأمكنة و الفضاءات ففضلا عن مكان العرض الذي هو خشبة المسرح نجد أن هناك أمكنة ترتبط بالأحداث و هو المنزل حيث توجد بعض المؤشرات التي تدل عليه في النص و من بينها :
• افتح يا فارس ... افتح ... افتح.... .
• لقد ماتت بعد نصف ساعة فقط من مغادرتك البيت .
• صوت قرع شديد على باب .
و من كل ذلك يتبين لنا أن البيت هو المكان الخاص الذي تجري فيه الأحداث و الوقائع إضافة إلى ذلك هناك فضاءات أخرى عامة (كالمدينة – المطار – الطريق...) و مع تنوع المكان نجد أيضا تنوعا للزمان فأمكن القول بعد ذلك إن الزمن العام هو الصباح من خلال تواثر مجموعة من الإشارات الدالة على ذلك كقول فارس:
أتيت مبكرة اليوم هل من جديد و قول رجاء أنت قلت أنك غادرت البيت يوم الثلاثاء في الساعة الثامنة و النصف صباحا . و هذا يؤكد لنا أن زمن الصباح هو المهيمن في النص بالإضافة إلى الزمن العام هناك زمن خاص و هو الليل بدليل قول رجاء : لا.لا.لاتستحقه الليلة. و هذا الزمن في النص قليل بالمقارنة مع زمن الصباح ، و أما الزمن النفسي فيتنوع بتنوع الشخصيات . و من أهم ما يميز النص المسرحي هو وجود قوى فاعلة تحرك مجرى الإحداث داخل النص و تخلق لنا حوار يطبعه الصراع الدرامي ، ففي هذا النص نجد أن الكاتب ركز على شخصيتين رئيسيتين هي التي تقوم بتحريك الأحداث و الوقائع في حين يمكن أن نجد في بعض المسرحيات تعدد في الشخصيات أي نجد أكثر من شخصيتين. وبانتقالنا إلى مظاهر اتساق النص نجده أنه يضمن من خلال توظيف الكاتب لمجموعة من الوسائل اللغوية التي وفرت له اتساقه و انسجامه و نذكر الربط بين الجمل و العبارات بواسطة أدوات العطف و هي في النص كثيرة و غيرها و كذلك تزظيفه للجمل الرابطية و مثال ذلك كانت تشتري طعاما للغذاء ، و كانت على وشك العودة إلى البيت.
كما نجد أيضا توظيف و تنويع الضمائر من ضمير ( المتكلم – الغائب – المفرد – المخاطب) . و تكرار بعض العبارات و الألفااظ في النص : ( تصيح – لم أقتلها- البيت – الصباح ....).
وخلاصة القول إن الخطاب المسرحي نوع أدبي حديث يمثل تطوراا للأشكال الأدبية القديمة كالحكاية و المقالة و هو إطار ناقل لنبض المجتمع منفتح على قضايا سياسية و فكرية قادر على أن يكشف أحوال النفس البشرية و هو شكل فني تمكنه طبيعته من الانفتاح على باقي الفنون الأخرى كالموسيقى و التشكيل و الرقص بل و حتى السينما فضلا عن الغبداع اللغوي.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بني حذيفة يا موطنا يحلو البقاء فيها
بني حذيفة يا موطنا طابت روابيها
بني حذيفة تلقاك والاشواق باسمة
والورد والحب يندى من أياديها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://benihadifa.forumactif.com
 
منهجية تحليل نص مسرحي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جمعية آفاق  :: المنتديات التعليمية :: السنة الثانية باكالوريا-
انتقل الى: